الشيخ الأنصاري
510
فرائد الأصول
التفصيلي ، لا علة حتى يدور الحكم مدارها . ولكن الإنصاف : أن المقدمات المذكورة لا تنتج هذه النتيجة ، كما يظهر لمن راجعها وتأملها . نعم ، لو ثبت أن الاحتياط في المشكوكات يوجب العسر ثبتت ( 1 ) النتيجة المذكورة ، لكن عرفت ( 2 ) فساد دعواه في الغاية ، كدعوى أن العلم الإجمالي المقتضي للاحتياط الكلي إنما هو في موارد الأمارات دون المشكوكات ، فلا مقتضي فيها للعدول عما تقتضيه ( 3 ) الأصول الخاصة في مواردها ، فإن هذه الدعوى يكذبها ثبوت العلم الإجمالي بالتكليف الإلزامي قبل استقصاء الأمارات ، بل قبل الاطلاع عليها ، وقد مر تضعيفه سابقا ، فتأمل فيه ، فإن ادعاء ذلك ليس كل البعيد . ثم إن نظير هذا الإشكال الوارد في المشكوكات من حيث الرجوع فيها بعد العمل بالظن إلى الأصول العملية ، وارد فيها من حيث الرجوع فيها بعد العمل بالظن إلى الأصول اللفظية الجارية في ظواهر الكتاب والسنة المتواترة والأخبار المتيقن كونها ظنونا خاصة . توضيحه : أن من مقدمات دليل الانسداد ( 4 ) إثبات عدم جواز العمل بتلك ( 5 ) الظواهر ، للعلم الإجمالي بمخالفة ظواهرها في كثير من
--> ( 1 ) في ( ر ) و ( ص ) : " تثبت " . ( 2 ) راجع الصفحة 423 . ( 3 ) في غير ( ظ ) : " عما يقتضيه " . ( 4 ) هنا زيادة " تقتضي " في طبعة جماعة المدرسين . ( 5 ) في ( ر ) و ( ص ) : " بأكثر تلك " .